السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

326

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

مثله - أعني الحسين عليه السلام - لقد رأيت الرجال تنكشف عنه انكشاف المعزى إذا عاث « 1 » فيها الذئب . [ أنّ الخيل وطأت الحسين عليه السلام ] ثمّ إنّ عمر بن سعد لعنه اللّه نادى : من ينتدب للحسين فيطؤه بفرسه « 2 » ؟ فانتدب له عشرة نفر ، منهم : أخنس بن مرثد الحضرمي ، وهو القائل « 3 » : نحن رضضنا الظهر بعد الصدر * بكلّ يعبوب شديد الأسر [ حتى عصينا اللّه ربّ الأمر * بصنعنا مع الحسين الطهر ] « 4 » وقال عمر بن سعد لعنه اللّه : بهذا أمر الأمير عبيد اللّه . قال الراوي « 5 » : فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم أولاد زنا ، وهؤلاء أخذهم المختار رضي اللّه عنه وشدّ أيديهم وأرجلهم بسكك من حديد ، ثمّ أوطأهم الخيل حتى ماتوا . وأقام عمر بن سعد يومه ذاك بعد الواقعة إلى الغد ، فجمع قتلاه فصلّى عليهم ودفنهم ، وترك الحسين وأصحابه منبوذين بالعراء ، فلمّا ارتحلوا إلى الكوفة وتركوهم على تلك الحال عمد أهل الغاضريّة من بني أسد فصلّوا عليهم ودفنوهم . « 6 »

--> ( 1 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : غارت . ( 2 ) في المقتل : فيوطئه فرسه . ( 3 ) نسب الرجز في الملهوف : 183 إلى أسيد بن مالك . ( 4 ) من المقتل . ( 5 ) هو أبو عمرو الزاهد . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان : 1 / 500 ، تاريخ بغداد : 2 / 356 ، الأعلام للزركلي : 6 / 254 . ( 6 ) من قوله : « وأقام عمر بن سعد يومه » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار : 45 / 62 عن كتابنا هذا . وكذا البحراني في عوالم العلوم : 17 / 306 .